مطرُ المعلومات

قبل يومين كنتُ أقرأ مقالاً بعنوان “إنّها مجرد أرقام“، وهذا النّوعُ من المقالاتِ محببٌ لدي. وبعيداً عن الموضوع، كانتْ هناكَ كلمةٌ في آخرِ المقال وهي:”الاسكافي”، مرّت عليّ هذا الكلمة مسبقاً وقرأتُ قصةً من قصصِ الأطفالِ عنوانها: معروف الاسكافيّ. لكنني لم أسعى حينها للبحثِ عن معناها. أمّا اليوم فبحثت، وتعني الشخص الذي امتهن صناعة الأحذية .

و في اليومِ ذاته، كنت أشاهد فيديو للدكتور ذاكر نايك بعنوان “هل القرآن الكريم كلام الله؟”. استمتعت كثيراً بمشاهدته، وقد وضّح  الكثير من التساؤلات التي كانت تراودني، وبينما كنت أشاهد: ذكر الدكتور اسماً لكتابٍ أعتقد أنني سأحبه يحمل اسم: العظماء المئة. قمتُ بالبحث عنه في الانترنت ومن خلاله، تعرفت على كاتب جديد من كتّاب هذا العالم. وسأحاول أن أعثر عليه ورقياً، وإن لم أجده، سأحمّل نسخته الالكترونيّة
.
أما كلمة “تراجيديا” فلها قصة أخرى، تردد سماعي للكلمة ولم يخطر ببالي يومًا أن أسأل عن معناها، وتأكدت من معناها بعد ذكر المحاضر للكلمة باللغة الانجليزية:”tragedy” لفتتني حينها فذهبت للبحث عنها مباشرةً، وتعني المأساة. وهي شكل من العمل الفني الدرامي يهدف إلى تصوير مأساة قد تكون مبنية على قصة تاريخية، وأصل الكلمة هو من اليونانية الكلاسيكية.
وتعلمت بعض كلمات اللغة الانجليزية الأخرى مثل:
Category  وتعني فئة.
Solar Eclipse وتعني كسوف الشمس، وغيرها العديد من الكلمات، لكن هذه التي لفتتني وبحثت عنها.

وعندما كنت جالسة أمام شاشة حاسوبي، سألتني شقيقتي عن معنى كلمةٍ في كتاب كانت تقرأه، لم أعرفها فبحثت على جوجل، وتعلمت كلمة جديدة أخرى: كوتاتسو، وهي نظام تدفئة ياباني تقليدي، بحيث توضع مدفئة كمصدر للحرارة داخل طاولة -بطريقة وآلية معينة- وتكون مغطاة بلحاف سميك “فوتون” لتدفئة الأقدام والفضاء المحيط. وبعدما قرأت هذا تذكرت مسلسلاً كرتونياً على قناة سبيس تون كنا نشاهده اسمه: “أنا وأخي”، وتذكرت مشهد تناولهم للطعام على الطاولة الأرضية، حيث يجلس الجميع على الطاولة ويضعون الغطاء على أقدامهم. ولأن أصل المسلسل ياباني، ربطت المعلومات. ومسلسل كونان ودورايمون أو عبقور ايضاً الفكرة ذاتها. وهناك أيضاً مسلسل ياباني اسمه والدة أديسون، المسلسل جميل ومفيد، وتذكرت مشاهد فيه كانت العائلة تتناول الطعام على طاولة ويضعون اقدامهم تحتها أيضاً. كنت أشاهد الكوتاتسو كثيراً لكني عرفته الآن فقط.

بعض الصور للكوتاتسو:

و بينما كنتُ أقرأ عن الكوتاتسو، لا أعلم إن لفتتكم كلمة “فوتون” أو لا، لكنني بحثت عنها أيضاً، وكانت هناك معلومات جديدة أخرى، المعلومة الأولى أنني تعرفت على أن هناك عنصر يسمى فوتون! والمعلومة الثانية: كنت أشاهد في مسلسل الرسوم المتحركة كونان، عندما كانوا ينامون على فراش أرضي، وهو ما يسمى بالفوتون الياباني.. وهذا موجود في أغلب الرسوم المتحركة اليابانية، التي كنت أراها أيضا وما علمت ما هي إلا اليوم. وهناك طبعاً معلومات فيزيائية أخرى عن عنصر الفوتون -لا أهتم بها كثيراً فتكفيني المعلومات الواجب دراستها في مادة الفيزياء.

الفوتون:

وسأذكر معلومة أخيرة أيضاً عن اليابان، أخبرني بها أحدهم: أن اليابانيون لا يوجد في بيوتهم أثاث كما في بيوتنا نحن، والفراش أيضاً بعدما يستيقظون يقومون بطيّه وترتيبه كما في الصورة في الاعلى ويضعونها في الدولاب، ولا يكون هناك مكان ثابت للنوم على ما أعتقد، لأن الفوتون اليابني سهل الحمل ويمكن وضعه في أي مكان.

كان يوماً مليئاً بالمعلومات، لكن ما ذكرته في مقالتي أكثر ما لفتني.

و من وجهة نظري: سواء كنتُ جالسةً أتصفحُ مواقعَ الإنترنت أو بصحبةَ كتابً أو مع العائلة أو أحد الأصدقاء والمعارف، أو حتى مع نفسي، فإنني سأعرفُ شيئاً جديداً واحداً على الأقل، عن صديق، عن بلد ما، عن طعام معين، أو عن موضة جديدة.. وهذا العالم لا يخلو من المعلومات ووسائل  التعلم، ففي كل مكان تذهب إليه، سيُمطر عليك بالمعلومات، فكل مكان لديه تاريخه الخاص. وكل تاريخٍ فيه من العلم الكثير.

2 responses to “مطرُ المعلومات”

  1. أنتِ مفكرةُ صاعدة بلا شك يا صاحبة الملاحظات الدقيقة وسائحة البلاد من مقعدك أمام الحاسوب. 🙂

    Liked by 2 people

  2. صفاء المشهراوي Avatar
    صفاء المشهراوي

    رائع جدا سمية ، ونحن اليوم تعلمنا أشياء جديدة.
    شكرا لك.

    Liked by 3 people

Leave a reply to صفاء المشهراوي Cancel reply

Design a site like this with WordPress.com
Get started